السيد محمدمهدي بحر العلوم

114

الفوائد الرجالية

10 - فائدة الظاهر أن جميع من ذكر الشيخ في ( الفهرست ) من الشيعة الإمامية إلا من نص فيه على خلاف ذلك من الرجال : الزيدية ، والفطحية ، والواقفية ( 1 ) وغيرهم ، كما يدل عليه وضع هذا الكتاب ، فإنه في فهرست كتب الأصحاب ومصنفاتهم ، دون غيرهم من الفرق .

--> ( 1 ) الزيدية : هم القائلون بامامة زيد بن علي بن الحسين - عليهم السلام - ويجعلون الإمامة - من بعده - إلى من اجتمعت فيه الشروط الخمسة الآتية : والشروط الخمسة في الامام - عندهم - هي : 1 - أن يكون من ولد علي وفاطمة - عليهما السلام - سواء كان من ولد الحسن أم الحسين - عليهما السلام - . ب - أن يكون عالما محيطا بالشريعة الاسلامية . ج - أن يكون زاهدا ورعا . د - أن يكون شجاعا قوى النفس . ه‍ - أن ينهض ويدعو للدين بالسيف . وأهم فرق الزيدية ثلاثة : 1 - الجارودية ، وهم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى قالوا : بالنص على الإمام علي بن أبي طالب - ع - بالوصف ، لا بالتسمية ، وأبطلوا خلافة من تقدمه ، وان الإمامة من بعده لولديه الحسن والحسين - عليهما السلام - ثم هي شورى بين المسلمين على أن تكون في أولاد فاطمة - عليها السلام - ب - السليمانية ، وهم اتباع سليمان بن جرير ، ولم يروا ضرورة النص على علي - عليه السلام - نصا ووصفا ، وربما صحح بعضهم ، إمامة الشيخين ، ولكنهم أبطلوا خلافة عثمان . وقالوا : إن الإمامة شورى - مع الاحتفاظ بالشروط الخمسة - ج - البترية ، وهم أتباع بتير الئومي ، وهم أقرب إلى ( السليمانية ) في مبانيهم لكنهم توقفوا في خلافة ( عثمان ) . وتشترك هذه الفرق الثلاثة في الخطوط العامة للزيدية ، وهي الشروط الخمسة المذكورة . ولزيادة التوضيح راجع : دليل القضاء الشرعي ج 3 للسيد محمد صادق بحر العلوم ودائرة المعارف لفريد وجدي ، وأعيان الشيعة للمحسن الأمين ، والمواقف للعضدي والعيون والمحاسن للمفيد ، وفرق الشيعة للنوبختي ، والامام زيد لأبي زهرة . والفطحية : قالوا : إن الإمامة في عبد الله ( الأفطح ) بعد أبيه الإمام الصادق - عليه السلام - لأنه أكبر أخويه : إسماعيل وموسى الكاظم - عليه السلام - . ولقب عبد الله ب‍ ( الأفطح ) لأنه كان أفطح الرأس ، أو الرجلين وهو من كان عريض ذلك . وكان عبد الله ( الأفطح ) غير مرضى لدى أبيه الصادق - عليه السلام - لمخالفته له في كثير من المعتقدات الدينية ، ولأنه كان ربما يخالط ( الحشوية ) ويميل إلى ( المرجئة ) . ولزيادة التفصيل راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، والفصل لابن حزم ، وكشف الغمة للأربلي ، والفصول المختارة للمرتضى ، وفرق الشيعة للنوبختي ، وغيرها والواقفية : انبثقت بعد وفاة الإمام الكاظم - عليه السلام - فمن قائل بامامة ولده ( الرضا عليه السلام ) فحسب وانه هو المهدى المنتظر ، ولم يسترسلوا إلى ولده الجواد ( ع ) بل قالوا بامامة ثمانية أئمة فقط . ومن واقف على الإمام الكاظم ( ع ) - بعد وفاته - ولم يعترفوا بامامة الرضا - عليه السلام - بل قالوا بأئمة سبعة - فقط - . وهؤلاء فرق : منهم - من يرى أن الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - أماته الله تعالى وسيبعثه لاصلاح الأرض ومن عليها متى شاء . ومنهم - من يرى أنه لم يمت ، ولكن رفعه الله إليه كما رفع عيسى ابن مريم ، وسيرده إلى الأرض لاصلاحها متى شاء . ومنهم - من يرى أنه حي يرزق في الأرض ، ولكنه اختفى عن أعين الناس ، وأوصى إلى محمد بن بشير - وكان من الغلاة - ومحمد هذا - بدوره أوصى إلى ابنه ( سميع ) ، والإمامة بعد سميع إلى من يوصى إليه . وهكذا حتى يظهر الله الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - إلى العيان . ولزيادة التوضيح راجع : فرق الشيعة للنوبختي ، والفصول المختارة للمرتضى والملل والنحل للشهرستاني ، وغيرها من كتب الفرق والمقالات . والملاحظ : أن عامة هذه الفرق المذكورة بادت في وقتها ولم يبق لها عين ولا أثر . غير أن ( الزيدية ) لا تزال من الفرق المهمة في التاريخ ، ولهم كتب ومناهج مخطوطة ومطبوعة - ولا يزالون يقطنون في بعض البلدان العربية خصوصا ( اليمن وما والاها ) .